السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
24
فقه الحدود والتعزيرات
فقالوا : السلام عليك يا ربّنا ! فاستتابهم ، فلم يتوبوا ، فحفر لهم حفيرة وأوقد فيها ناراً وحفر حفيرة - إلى جانبها - أخرى ، وأفضى بينهما ، فلمّا لم يتوبوا ألقاهم في الحفيرة وأوقد في الحفيرة الأخرى حتّى ماتوا . » « 1 » 10 - خبر صالح بن سهل ، عن كردين ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه وأبي جعفر عليهما السلام : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام لمّا فرغ من أهل البصرة أتاه سبعون رجلًا من الزطّ « 2 » ، فسلّموا عليه وكلّموه بلسانهم ، فردّ عليه بلسانهم ، ثمّ قال لهم : إنّي لست كما قلتم ، أنا عبد اللّه ، مخلوق ، فأبوا عليه ، وقالوا : أنت هو ، فقال : لئن لم تنتهوا وترجعوا عمّا قلتم في وتتوبوا إلى اللَّه لأقتلنّكم ، فأبوا أن يرجعوا ويتوبوا ، فأمر أن تحفر لهم آبار ، فحفرت ، ثمّ خرق بعضها إلى بعض ، ثمّ قذفهم فيها ، ثمّ خمّر « 3 » رءوسها ، ثمّ ألهبت النار في بئر منها ليس فيه أحد منهم ، فدخل عليهم الدخان فيها فماتوا . » « 4 » والحديث - مضافاً إلى إرساله - ضعيف ب : « صالح بن سهل » حيث إنّ ابن الغضائريّ رحمه الله عدّه كذّاباً وضّاعاً . و « كردين » هو مسمع بن عبد الملك بن سيّار ، وهو ثقة . وروي الحديث في كتب العامّة ، ولكن ذكر في نقلهم أنّهم كانوا يعبدون وثناً فأحرقهم . « 5 » 11 - ما رواه في المستدرك ، عن محمّد بن عليّ بن شهرآشوب في المناقب : « روي أنّ سبعين رجلًا من الزطّ أتوه - يعني أمير المؤمنين عليه السلام - بعد قتال أهل البصرة ، يدعونه إلهاً
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 6 منها ، ح 1 ، ص 334 . ( 2 ) - هم - كما في النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 2 ، ص 302 - جنس من السودان والهنود . ( 3 ) - أي : غطّى . ( 4 ) - راجع : وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 2 ، ص 335 - اختيار معرفة الرجال ، ص 109 ، الرقم 175 . ( 5 ) - راجع : سنن النسائي ، ج 7 ، ص 105 .